ميرزا حسين النوري الطبرسي
317
خاتمة المستدرك
ثم تراقى الامر بالمغيرة إلى أن زعم أنه رسول نبي ، وأن جبرئيل يأتيه بالوحي من عند الله ، فاخذه خالد بن عبد الله القسري ، فسأله عن ذلك ، فأقر به ، ودعى خالد إليه ، فاستتابه خالد ، فأبى ان يرجع عن قوله ، فقتله وصلبه ، وكان يدعي أنه يحيي الموتى ، وقال بالتناسخ ، وكذلك قول أصحابه إلى اليوم ، انتهى ( 1 ) . وإذ ثبت فساد مقالة الغضائري في المقامين يظهر لك فساد مقالته الثالثة ، وهي قوله : وفي هذه الظنة . . إلى آخره ، مضافا إلى صريح الأخبار السابقة من أن السبب ( 2 ) طلبه من المعلى ثبت أسماء شيعة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومحبيه وآبائه عن ذلك . واما قوله : والغلاة يضيفون . . إلى آخره ، فجوابه عدم ثبوت قدح له في ذلك بعد الحكم بكذبهم ، فإنهم يضيفون إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضا ما لا يجوزه المسلم وكذا إلى بعض الأئمة ( عليهم السلام ) ، هذا إن أراد من الغلاة الصنف المعروف الذي شرحناه في ترجمة سهل ( 3 ) ، وإن أراد غلاة القميين ، فينبغي عده في أسباب مدحه بل جلالته وعلو مقامه . ومن جميع ذلك صح لنا ان نقول - بعد قوله : ولا أرى ان الاعتماد على شئ من حديثه - خلافا لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، حيث اعتمد عليه في سنين عديدة في انجاح مآربه ومصارف عياله وارساله إلى أصحابه وارسال أصحابه ( عليه السلام ) إياه إليه ، وخلافا له ( عليه السلام ) في عده من شيعته وانسه ( عليه السلام ) به ومحبته له وجوابه عن كل ما كان يسأله .
--> ( 1 ) فرق الشيعة : 59 - 63 ، وما بين المعقوفتين منه . ( 2 ) أي : ان السبب في استدعائه ثم قتله من قبل داود بن علي هو طلبه من المعلى . . . إلى آخره . ( 3 ) تقدم في الرقم : 350 .